التنمية البشرية

Be successful With Us

سمات المفكر البارع

سمات المفكر البارع
كثيراً ما تسمع من حين لآخر أحدهم يشير إلى صديق أو زميل على أنه "مفكر بارع". لكن مفهوم هذه العبارة يختلف من شخص لآخر؛ فقد تعني لأحدهم ارتفاع معدل الذكاء؛ وتعني لآخر معرفة مجموعة من التفاصيل الصغيرة في مجال معين، أو القدرة على اكتشاف مرتكب الجريمة لدى قراءة رواية غامضة. في رأيي لا تقتصر عملية التفكير السليم على شيء واحد بعينه، وإنما تنطوي على عدة مهارات تفكير محددة. كي يصبح الإنسان مفكراً بارعاً لابد أن يبذل قصارى جهده كي يطور هذه المهارات. لا يهم إن كنت قد وُلدت ثرياً أم فقيراً؛ ولا يهم إن كنت حاصلاً على شهادة متوسطة أم تحمل درجة الدكتوراه، ولا يهم كذلك إن كنت تعاني إعاقات عديدة أم تنعم بوافر الصحة، فمهما كانت ظروفك، يمكنك أن تصبح

مفكراً بارعاً. كل ما عليك هو أن تملك الإرادة كي تنخرط في عملية التفكير بصفة يومية.

 

في كتاب "شركات أنشئت لتبقى" يصف جيم كولينز وجيري بوراس معنى أن تكون الشركة ذات استراتيجيات بعيدة النظر، وأن تتبوأ قمة الشركات الأمريكية الناجحة، على النحو التالي: الشركات ذات الاستراتيجيات بعيدة النظر تشبه العمل الفني العظيم.

 

تذكر لوحات مايكل أنجلو التي يصور فيها سفر التكوين على سقف كنيسة سيستاين، أو تمثال النبي داود؛ تذكر الروايات العظيمة والخالدة مثل "هاكلبيري فين" أو "الجريمة والعقاب"، أو السيمفونية التاسعة لبيتهوفن، أو مسرحية هنري الخامس لسكشبير؛ تذكر مبنى رائع التصميم مثل التحف المعمارية لفرانك لويد رايت أو لودفيج ميس فان دير روه؛ لا يمكنك الإشارة إلى أي عنصر منفرد أدى إلى نجاح الأمر برمته، بل هي المنظومة "الكاملة" التي أدت إلى عظمة خالدة، فجميع الأجزاء تتضافر معاً لتحقيق تأثير إجمالي.

 

تشبه عملية التفكير السليم ذلك الأمر، فالمرء بحاجة إلى كل أركان عملية التفكير كي يصبح قادراً على إنجاز أمور عظيمة.

 

وتتضمن هذه الأركان المهارات الإحدى عشرة الآتية:

* فهم حكمة التفكير من منظور شامل.

 

* إطلاق طاقات التفكير المركز.

 

* اكتشاف روعة التفكير الإبداعي.

 

* إدراك أهمية التفكير الواقعي.

 

* إطلاق طاقات التفكير الاستراتيجي.

 

* إدراك قوة التفكير في الاحتمالات.

 

* تطبيق دروس التفكير التأملي.

 

* التشكك في قبول التفكير السائد.

 

* الحث على المشاركة في عملية التفكير المشترك.

 

* استشعار الرضا الذي يبعثه التفكير الإيثاري.

 

* الاستمتاع بعائد التفكير في النتائج النهائية.

 

وبينما تتعمق في قراءة الأفكار كل منها نوعاً من التفكير، ستجد أنها لا تحاول ان تملي عليك "فيما" تفكر؛ لكنها تسعى نحو أن تعلمك "كيف" تفكر. وعندما تتعرف على كل مهارة، ستجد أنك تتقن بعضها ولا تتقن البعض الآخر.

 

تعلم أن تنمي كلاً من مهارات التفكير تلك، وعندئذ ستنمي تفكيرك. أتقن منها قدر ما تستطيع - ولا سيما عملية التفكير المشترك التي تساعد على تعويض نقاط ضعفك- وعندئذ ستتغير حياتك.

أضفنا على Google Plus