التنمية البشرية

Be successful With Us

طرق تنمية الفكر

(1) نمِّ أفكارك

إذا خطرت لك أفكار عظيمة وقضيت الوقت في صياغتها في ذهنك، فلا تظن أن هذه هي نهاية المطاف، وإلا سيفوتك بعض من أكثر الجوانب نفعاً في عملية التفكير. سيفوتك أن تشارك الآخرين أفكارك، ومن ثم تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الأفكار. لابد أن أقر أنه في وقت مبكر من حياتي كثيراً ما كنت أقع في هذا الخطأ؛ إذ كنت أبغي أن أنقل فكرة لا تزال في طور البذرة إلى طور الحل النهائي قبل أن أعرضها على أي شخص، حتى أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها. كنت أفعل هذا في الأمور التي تخص العمل والمنزل، لكنني تعلمت على مدار السنين أنه يمكنك أن تحقق نجاحاً لو كنت بصحبة فريق، أكبر مما كنت ستحققه بمفردك. وقد توصلت إلى صيغة يمكنها أن تعينك على تنمية أفكارك:

 

الأفكار الصحيحة + الأشخاص المناسبين في البيئة الملائمة والوقت الصحيح من أجل الدافع الحقيقي = النتيجة المرجوة . هذا المزيج من الصعب أن تجد له مثيلاً، والفكرة، شأنها شأن أي إنسان، يمكن أن تصير شيئاً عظيماً. وعندما ان تنمي أفكارك، ستكتشف هذه الإمكانية.

 

(2) ترسيخ الفكرة

يرى المؤلف سي دي جاكسون أن "الأفكار العظيمة تحتاج إلى عجلات وأجنحة للهبوط." فكل فكرة لا تدخل حيز التنفيذ، لا تُحدث أثراً عظيماً، فالقوة الحقيقية للفكرة تظهر عندما تنتقل من الحيز التجريدي إلى التنفيذي.

 

تأمل معي نظرية النسبية لأينشتاين؛ عندما نشر أينشتاين نظرياته في عامي 1905 و 1916 لم تكن سوى أفكار متعمقة، لكن قوتها الحقيقية لم تظهر إلا مع ظهور المفاعل النووي عام 1942 والقنبلة النووية عام 1945، إذ تغير مجرى التاريخ بأكمله عندما طور العلماء نظريات أينشتاين ووضعوها حيز التنفيذ.

 

بالمثل لو أراد الإنسان أن تحدث أفكاره أثراً عميقاً، فلابد أن ترسخها مع الآخرين حتى يمكن أن تدخل يوماً ما إلى حيز التنفيذ. بينما تخطط لطور التنفيذ أثناء التفكير، اطرح أفكارك أولاً مع:

 

(1) نفسك: عندما تطرح أفكارك على نفسك، سيكسبك هذا الصدق؛ فالناس لن يصدقوا أبداً أي فكرة ويدعموها ما لم يصدقوا صاحبها أولاً. قبل تدريس أي موضوع. أسأل نفسي ثلاثة أسئلة: " هل أؤمن بهذا من داخلي؟ هل أطبق هذا في حياتي؟ هل أؤمن أن الآخرين لابد أن يطبقوه أيضاً؟" إن لم تكن إجابة الأسئلة الثلاثة نعم، فإذن أنا لم أرسخ الفكرة.

 

(2) الأفراد المؤثرون: دعونا نقر بحقيقة أنه لا يمكن لفكرة أن تنجح ما لم يكن الشخص المؤثر في الأمر مؤمناً بها، فقبل كل شيء الأفراد المؤثرون هم الذين سينقلون الأفكار من كونها مجرد نظريات إلى حيز التنفيذ.

 

(3) أكثر المتأثرين بها: إن ترسيخ الأفكار بمشاركة الأفراد الذين ستؤثر عليهم الفكرة سيكسبك رؤية ثاقبة، فأولئك الذين تتغير حياتهم نتيجة فكرة جديدة يمكنهم أن يزودوك "بقراءة حقيقية للواقع". وهذا أمر غاية في الأهمية؛ لأنه من الممكن - في بعض الأحيان- ألا تدرك الهدف، مع أنك أتممت بعناية عملية تكوين الفكرة وصياغتها وتطويرها بمشاركة مفكرين أكفاء آخرين.

 

(3) تنفيذ الفكرة

شدد الفيلسوف الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1927، هنري- لويس بيرجسون على أنه ينبغي للمرء أن "يفكر بوصفه رجل أفعال، ويتصرف بوصفه رجل أفكار." فما فائدة التفكير السليم ما لم نطبقه في الحياة العملية؟ لا يمكن أن يكون التفكير دون تطبيق مثمراً. عندما يتعلم الإنسان أن يتقن جيداً عملية التفكير، يقوده ذلك إلى التفكير المثمر.

 

وإذا استطاع الإنسان أن يدرب نفسه على عملية التفكير السليم ويحوله إلى عادة حياتية ، فما إن يكون الأفكار ويصوغها وينميها ويرسخها، حتى يكون تنفيذها أمراً ممتعاً وسهلاً.

أضفنا على Google Plus