التنمية البشرية

Be successful With Us

من الفائز ومن الخاسر؟

في خريف 1997، أصدرت المجلة الرسمية لفريق “يوتاجاز” عدداً تذكرياً خاصاً تحت عنوان “المباريات النهائية”. كان هذا العدد التذكاري، يواليه اشتراك الفريق في بطولات الاتحاد القومي الأمريكي لكرة السلة. وقد وصف العدد كل واحدة من المباريات النهائية بكلمات دافئة مصحوبة بالصورة.
أما الوضع في شيكاغو، فقد كان مختلفاً، فقد كانت إدارة فريق “شيكاغو بولس” تعامل جاكسون” مدرب الفريق بالازدراء. حيث أوضحوا بأنهم غير واثقين من رغبتهم في عودته إلى منصبة ككبير مدربي الفريق.

 

ثم أعلنوا أنه من المحتمل مبادلة نجم الفريق “سكوتي بايين” مع فريق آخر. في حين أعلن “مايكل جوردن” بأنه لن يلعب تحت أمره أي مدرب آخر إذا تقاعد “فيل جاكسون”. وقد أصاب كل ذلك سكان شيكاغو بنوبة من الفزع.

 

ربما قادك ذلك للاعتقاد بأن فريق جاز قد حقق الفوز في حين مُني فريق “بولس” بالهزيمة. أليس كذلك؟ كلا أنت مخطئ! لقد فاز فريق بوليس بالبطولة، بل لقد فازوا بها خمس مرات خلال السنوات السبع الماضية. ومع ذلك، فإن الإدارة كانت تقول لمشجعي الفريق بأن لكل أمر جميل نهاية.

 

وفي النهاية الأمر، استمر “فيل وسكوت ومايكل” في الفريق (وقد هزموا فريق “يوتاجاز” في نهائي بطولة الاتحاد لعام 1998 كي يحققوا الفور السادس لهم في غضون ثماني سنوات)، ولكن لم يكن ليتسنى لك أن تعرف ذلك عن طريف مشاهدتك لكل فريق وهو يسعى للوصول إلى نهائيات البطولة في عام 1997.

 

ومن هنا كيف تنظر إلى النجاح؟ لذلك معيارية:

عليك أن تنتظر للنجاح من خلال إطار زمني محدد: دقيقة بدقيقة، يوماً بيوم، شهراً بشهر، عاماً بعام، أو على مدار حياتك بأكملها.

 

عليك أن تأخذ في الاعتبار توقعاتك قبل بدئك للرحلة.

 

هل كان هذا العالم عاماً ناجحاً لتايجر دوز؟

يشكل تحقيق إي من الإنجازات التالية، بالنسبة لمعظم لاعبي الجولف، عاماً ناجحاً: الفوز ببطولة الأساتذة برقم قياسي قدره اثني عشرة ضربة.

 

الفوز بعدد من البطولات (أربعة) أكثر من أي لاعب آخر. أن تكون أول لاعب جولف يربح أكثر من مليوني دولار في موسم واحد.

 

لقد حقق “تايجر وودز” كل ذلك في النصف الأول من اول موسم يلعبه في بطولة الدورة للجولف وهو ما يزال في الثانية والعشرين من العمر. إلا أنه لم يقدم إداءً جيداً في النصف الثاني لموسم 1997.

 

فقد اشتراك في ثماني بطولات لم يفز في أي منها، ولم يصل إلى الأدوار النهائية سوى مرتين فقط، وربح ثلاثمائة ألف دولار من مجموع ما يربحه سنوياً ومقدره مليونان وستة وسطوت ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثون دولاراً أمريكياً.

 

يعيش “تايجر وودز” في عالم يختلف عن عالمي وعالمك، فقد كان المتوقع أن يفوز في كل جولة يدخلها وإن لم يحقق ذلك فعلاً، فإن ذلك يتصدر الأنباء. ولذا، دعني أسألك، هل كان “تايجر ناجحاً أم فاشلاً؟

 

فريق كرة القدم الذي لا يصل إلى نهائي مباريات دوري كرة القدم الأمريكي ناجح أم فاشل؟

 

حقق فريق “نيويورك جييتز” في موسم 1996 لكرة القدم الأمريكية للمحترفين عندما هزموا بخمسة عشر هدفاً مقبل هدف واحد. بعد ذلك تولي :بيل بارسل” منصب كبير مدربي الفريق، فقام بتغيير اللاعبين وعادات الفريق وسلوكه واتجاهاته. عندها بدأ الفريق في تحقيق الفوز.

 

لقد كن بإمكان فريق “جيتز” انتزاع الفوز في المباراة النهائية للموسم السابق. إلا أنهم خسروا المباراة أمام فريق “ديترويت” 13-10 في اليوم الذي كان يسرع فيه اللاعب “باري ساندرس” الذي يعدو بسرعة خارقة من الخلف للأمام من أجل تحقيق العدو لألفي ياردة في هذا الموسم. فهل كان ذلك موسماً يتسم بالنجاح أم بالفشل بالنسبة لفريق “جيتز”.

أضفنا على Google Plus